حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

المستقل .. مدونة ( النَّخب الأول والرَّمق الأخير )

إنطباعات شاعر مستقل امرؤ القيس بن أم القرى
Gravatarشاب سعودي غيور على وطنه و شاعر غيور على الفن والفكر والأدب ،ويلعن مهازل الجبناء ووقاحتهم بشجاعة الأحرار .

ملف: أبريل 2008

أنا العراقُ *

4u 09/04/2008 @ 23:37

 

 

أنا العراقُ *   

 

 

أنا الـــعـــراقُ أنادي الأهلَ والوَلَدا * تركتمُوني بنيَّ فلن تغيبوا غَدا 

 

 

أنا العــراقُ إذا ما البعضُ يجهلُني * قد أشرقَ النورُ مني ساطعاً أبَدا 

 

 

قد كنتُ أُهدِيكُمُ من فيضِ أروقتي * درَّ الزَّمانِ ولا يحصى لهُ عَدَدا 

 

 

واليـومَ يـــا عُــــربُ لا دَرّاً لدرِّكُمُ * تركتموني  أعاني اليأسَ والكَمَدا 

 

 

تمضي السنونَ لدى الأعداءِ ناصيتي * مسفوعةً  وكذاك الروحَ و الجَسَدا 

 

 

أين الفتى من بني عدنانَ يُنجِدُني  * أين الفتى من بني قحطانَ لي عَضُدا 

 

 

تقطَّعت كلُّ أطرافي وسلَّمني * للغربِ مَنْ مِِنْ بلادِ الغربِ قد وَفَدا 

 

 

والموتُ يحصدُ أكبادِي وأفئدتي * أنا القتيلُ وأنتم كلُّكم شُهَدا(1) 

 

تحتَ الرَّكامِ بدت أشلا ممزقةٌ *  كانت لطفلٍ يتيمٍ مات مُضطَهَدا 

 

لم يدرِ ما الحربُ أو ماذا يكونُ بها * ولِما الغُبَارُ على العُمرَانِ قد صَعَدا



 



طفلٌ بريءٌ يظن الغيمَ ظـلَّلهُ * يستظرفُ القطرَ يرجو الغيثَ أن  يَفِدا 

 


 


 

فباغتتهُ على الأجواءِ طائرةٌ * هَلَّت عليه عباريدَ لها قِدَدا 

 

 

في ذمةِ اللهِ يا طفلَ العراقِ وفي * شواربِ العُربِ يا أغلى الَّذي فُقِدا 

 

 

في كلِّ يومٍ دَهَتْ بغدادَ مجزرةٌ * حتَّى رأيتُ حديثَ القتلِ قد تَلَدا 

 

 

والصمتُ يَقذِعُ بالأقوامِ كلِّهمُ * والعارُ فوقَ جِباهِ البعضِ قد جَمَدا 

 

 

فيا بني العُربِ ما أنتُمْ سِوَى كُتَعٍ  * أو أنـَّكُمْ قِرَبٌ مملؤةٌ نَكَدا 

 

 

فإذا اختنقتم بما تحوي صُدُوْرُكُمُ * حِفُّوا شوارِبَكُمْ وتنفسوا الصُّعدا    

 

 

(1)  شُهدا : أي شهود .    

 

 

* في مرور " 5 " سنوات من الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق         

يا غاسل الأطباق

4u 05/04/2008 @ 17:47

 

 يا غاسلَ الأطباقِ

 

    

 

 

يا غاسلَ الأطباقِ قد ضجَّ الملا * لا الانجليزَ ولا ( أُرُبَّا )بأفْضَلا

 

 

الحرُّ مثلي لا يبدلُ أرضَهُ * أبداً ولو ذاقَ الهجيرَ وزُلزِلا

 

 

أنا يَعرُبِيٌّ  لا أُبدِّلُ مَحْتَدَي * كلَّا  ولا رَبْعِي عليَّ مبدَّلا

 

 

وطني الخليجُ وأنتَ في نعمائه * حتَّى وأنت بدارِ ليزَ مُنزَّلا

 

 

يا عمرُو أنتَ بلندنٍ لا سيداً * يا خادماً للانجليزِ مغفَّلا

 

 

أتظنُ أنَّكَ في المَوَاطِنِ منهمُ  * يا ذا الحماقةِ أو تكونَ مبجَّلا

 

 

فالتارِكُون ديارَهُمْ منسيةً * مصفرَّةً تُركت يُنازعُها البلى

 

 

لــَـهُمُ العبيدُ مفارقون ديارهم * دُلِفُوا على متنِ القواربِ رُحَّلا

 

 

والعبدُ يتبعُ مالِكِيه بطبعِه * في كلِّ منقصةٍ يَسِيرُ  مذلَّلا

 

 

فالأمُ في الدِّسكو تمارِسُ حقَّها * مع السُّكارى العاطلين الثُّمَّلا

 

 

والبنتُ أختُكَ إنتحت برفِيقِها * ذابت عليهِ وقد أكبَّ مُقبِّلا

 

 

أمَّا أبوكَ ففي الشَّوارع تائهٌ * بزجاجتين وفي الصباحِ مُجَنْدَلَا

 

 

نِعْمَ الحضارةُ أن تكونَ مُخَنَّثاً * رَعنُ الكلامِ و بالدَّياثةِ مُبْتَلى  .   

 

 

-------------

 

 

{ ( أُرُبَّا ) = أوروبا } : كتبتها هكذا وفقاً للميزان العروضي .

.