حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

المستقل .. مدونة ( النَّخب الأول والرَّمق الأخير )

إنطباعات شاعر مستقل امرؤ القيس بن أم القرى
Gravatarشاب سعودي غيور على وطنه و شاعر غيور على الفن والفكر والأدب ،ويلعن مهازل الجبناء ووقاحتهم بشجاعة الأحرار .

أنا العراقُ *

4u — 09-04-2008 GTM -3 @ 23:37

 

 

أنا العراقُ *   

 

 

أنا الـــعـــراقُ أنادي الأهلَ والوَلَدا * تركتمُوني بنيَّ فلن تغيبوا غَدا 

 

 

أنا العــراقُ إذا ما البعضُ يجهلُني * قد أشرقَ النورُ مني ساطعاً أبَدا 

 

 

قد كنتُ أُهدِيكُمُ من فيضِ أروقتي * درَّ الزَّمانِ ولا يحصى لهُ عَدَدا 

 

 

واليـومَ يـــا عُــــربُ لا دَرّاً لدرِّكُمُ * تركتموني  أعاني اليأسَ والكَمَدا 

 

 

تمضي السنونَ لدى الأعداءِ ناصيتي * مسفوعةً  وكذاك الروحَ و الجَسَدا 

 

 

أين الفتى من بني عدنانَ يُنجِدُني  * أين الفتى من بني قحطانَ لي عَضُدا 

 

 

تقطَّعت كلُّ أطرافي وسلَّمني * للغربِ مَنْ مِِنْ بلادِ الغربِ قد وَفَدا 

 

 

والموتُ يحصدُ أكبادِي وأفئدتي * أنا القتيلُ وأنتم كلُّكم شُهَدا(1) 

 

تحتَ الرَّكامِ بدت أشلا ممزقةٌ *  كانت لطفلٍ يتيمٍ مات مُضطَهَدا 

 

لم يدرِ ما الحربُ أو ماذا يكونُ بها * ولِما الغُبَارُ على العُمرَانِ قد صَعَدا



 



طفلٌ بريءٌ يظن الغيمَ ظـلَّلهُ * يستظرفُ القطرَ يرجو الغيثَ أن  يَفِدا 

 


 


 

فباغتتهُ على الأجواءِ طائرةٌ * هَلَّت عليه عباريدَ لها قِدَدا 

 

 

في ذمةِ اللهِ يا طفلَ العراقِ وفي * شواربِ العُربِ يا أغلى الَّذي فُقِدا 

 

 

في كلِّ يومٍ دَهَتْ بغدادَ مجزرةٌ * حتَّى رأيتُ حديثَ القتلِ قد تَلَدا 

 

 

والصمتُ يَقذِعُ بالأقوامِ كلِّهمُ * والعارُ فوقَ جِباهِ البعضِ قد جَمَدا 

 

 

فيا بني العُربِ ما أنتُمْ سِوَى كُتَعٍ  * أو أنـَّكُمْ قِرَبٌ مملؤةٌ نَكَدا 

 

 

فإذا اختنقتم بما تحوي صُدُوْرُكُمُ * حِفُّوا شوارِبَكُمْ وتنفسوا الصُّعدا    

 

 

(1)  شُهدا : أي شهود .    

 

 

* في مرور " 5 " سنوات من الاحتلال الأمريكي البريطاني للعراق         

يا غاسل الأطباق

4u — 05-04-2008 GTM -3 @ 17:47

 

 يا غاسلَ الأطباقِ

 

    

 

 

يا غاسلَ الأطباقِ قد ضجَّ الملا * لا الانجليزَ ولا ( أُرُبَّا )بأفْضَلا

 

 

الحرُّ مثلي لا يبدلُ أرضَهُ * أبداً ولو ذاقَ الهجيرَ وزُلزِلا

 

 

أنا يَعرُبِيٌّ  لا أُبدِّلُ مَحْتَدَي * كلَّا  ولا رَبْعِي عليَّ مبدَّلا

 

 

وطني الخليجُ وأنتَ في نعمائه * حتَّى وأنت بدارِ ليزَ مُنزَّلا

 

 

يا عمرُو أنتَ بلندنٍ لا سيداً * يا خادماً للانجليزِ مغفَّلا

 

 

أتظنُ أنَّكَ في المَوَاطِنِ منهمُ  * يا ذا الحماقةِ أو تكونَ مبجَّلا

 

 

فالتارِكُون ديارَهُمْ منسيةً * مصفرَّةً تُركت يُنازعُها البلى

 

 

لــَـهُمُ العبيدُ مفارقون ديارهم * دُلِفُوا على متنِ القواربِ رُحَّلا

 

 

والعبدُ يتبعُ مالِكِيه بطبعِه * في كلِّ منقصةٍ يَسِيرُ  مذلَّلا

 

 

فالأمُ في الدِّسكو تمارِسُ حقَّها * مع السُّكارى العاطلين الثُّمَّلا

 

 

والبنتُ أختُكَ إنتحت برفِيقِها * ذابت عليهِ وقد أكبَّ مُقبِّلا

 

 

أمَّا أبوكَ ففي الشَّوارع تائهٌ * بزجاجتين وفي الصباحِ مُجَنْدَلَا

 

 

نِعْمَ الحضارةُ أن تكونَ مُخَنَّثاً * رَعنُ الكلامِ و بالدَّياثةِ مُبْتَلى  .   

 

 

-------------

 

 

{ ( أُرُبَّا ) = أوروبا } : كتبتها هكذا وفقاً للميزان العروضي .

.

أفكار للحب

4u — 27-12-2007 GTM -3 @ 09:28

أفكار للحب

لطالما تحدثت مع نفسي كثيراً عن الحب ، ولطالما سألني الآخرين ما هو ؟ ، وبما أن حديثي مع نفسي عادةً يكون ذو شجون عقلاني ، إلى أني هذه المرة وفي هذه العُجالة، ومع الحب أفضل أن أبقي على شجن العاطفة ، فلا يمكن لي أن اشرع في تحليل جانب من جوانب الحب تحليلاً صحيحاً إذا ما أهملت العاطفة ، ولعلي أختص بالذكر الحب الذي يدور في أذهان العشاق ، فهو ما أنا بصدد الحديث عنه هنا ، فلا أحد بالأمس ولا اليوم ولا غداً سيهتم بالحديث عن حب الوطن أو حب المجتمع أو حب الأسرة أو حب العِلم أو أي حب كان .. غير الذي يربط الذكر بالأنثى !! ، وهذا النوع من الحب هو ما حير الفلاسفة واحتاروا فيه مثاليين كانوا أو ماديين ، ويبقى هذا الحب عالم يكتنفه الغموض ، ويغري المارة هنا وهناك ، من رجال ونساء ، الكل يود معرفته وتجربته وخوض غماره ، فهو بالنسبة للسواد الأعظم مغامرة العمر ، ونكهة الحياة التي يبحث عنها الجميع ، وأننا لو تأمّلنا الأمر جيدا ، فسيتضح لنا أن الحب من أكثر الأمور مراودةً للمرء

فالحب ومدركاته من أعقد الأمور التي تعتري المر وتصادفه في حياته ، إذ لا قاعدة له يستطيع المرء أن يعول عليها ، ولا يوجد لنا سِفرْ عاطفي نستنير به في علاقاتنا العاطفية ، وكل ما لدينا هو مجرد قصص وروايات عن تجارب أمّا فاشلة أو ناجحة أو ربما هي مغامرات غرامية غامضة يتلذذ بروايتها البعض و تبعث الإثارة لدى الآخرين ، فالسواد الأعظم يجهل حقيقة الحب عاطفياً وفكرياً ، وإنما يعرف الحب على طريقة المتكلمين أو الغويين منطلقاً في تفسيره للفظ لا للحالة ..!! وآخرين كُثر يفسرونه من منطلق أيدلوجي ..!! وغيرهم أيضاً من يبدأ في تفسيره معولاً على ما هو أخلاقي وما هو خطأ وما هو صواب !!

وكل هذه الأطروحات على الرغم من دقتها وانضباطها المرجعي لم تأتي بتفسير مقنع للعقل يكشف له عن ماهية تلك الرغبة التي تسمى حب

فالحب – الذي أتحدث عنه هنا - ببساطة هو رغبة لرابطة لا قاعدة لها !! ، ومن المعلوم أن كل العلاقات التي تجمع البشر ، تبنى على قواعد تنظيمية معلومة ، وفق قوانينها التي بنيت عليها ، مما يجعلها أكثر وضوحا وذات مسار محدد ، وأيضاً كل أنواع الحب الأخرى لها قواعد تنظيمية وفق قوانين اجتماعية معلومة ، أما الحب الذي يربط بين الذكر والأنثى فليس له قاعدة ولا قانون !

قد لا يفهم البعض ما أعني و ما أكتب هنا ، وقد يذهب بعيدا بأفكاره وقد يقول إن الزواج قانون ، وإن عقد الزواج قاعدة تنظيمية ، ويبدأ هكذا ينظر للأمور بسطحية وبراءة ..

أنا لا أشك بمقدرة القارئ على الفهم ، ولكن أود أن الفت النظر لما أعنيه ، لعل هنالك من هم بحاجة للفت .. فليس الناس جميعاً في الثقافة سواء .. فهنالك الماركسي وهنالك غيره .. وهنالك غير هؤلاء

أنا أتكلم عن الحب كفكرة عقلانية وعاطفة إنسانية ، أتكلم عن الحب كعلاقة شعورية تدور أحداثها بين نوعين ، ذكر وأنثى ، أنا هنا أسبر أغوار عالم من المشاعر والأفكار المعقدة ، والتي أنتجت أفعال وردود أفعال وأفكار انعكست على الكثير من الأفراد ، واستوقفتهم ، وحركت لديهم مشاعر غير مفهومة ! ، وفي هذه المقالة أتعرض لهذه المشاعر بالنقد ، وأيضاً أتعرض لجانب من جوانب الحب في ذاته بالنقد كذلك

والحب في بدايته فكرة !! والدوافع التي بعثت لدينا فكرة الحب غير مفهومة ولكنها تبقى تصورية و تواصلية .. ثم تتحول هذه الفكرة إلى حالة ذهنية متلازمة ينبثق عنها شعور وإحساس يشبه الأمل !! .. نشعر به يعترينا على شكل إثارة ويولد لدينا طاقة تدفعنا تجاه الحياة غالباً !! ...وتظل هذه الطاقة تنعكس على نشاطنا العقلي والجسماني إيجابياً غالباً !! .. وهذه الطاقة تأجج لدينا عواطف عديدة وأيضاً تثير غريزة الجنس لدينا

إن الحب كالخوف !! .. و إن في الإنسان غرائز لا تعمل إلا بمثير .. فالخوف يثير فينا غريزة البقاء .. والحب يثير فينا غريزة الجنس .. ولكن هل نستطيع أن نقول إن الحب يقودنا إلى الجنس حتماً ... نعم إن الحب يقودنا إلى الجنس حتماً .. فالحب دائما يطرق أبوب الغريزة .. وقد تبقى هذه الحتمية معلقة بدون تفعيل ...مما يبقي الحب في طوره الأول معلقاً .. وهنا قد تتلبد في سماء الحب الكثير من الأحاسيس بعضها فوق بعض وتصبح المشاعر فيها مشوشة ومشوهة ... ولكن الحب يبقى على هذا المنوال في نهاية مرحلته الأولى .. وعند نقطة فاصلة ، إما يستمر ويرقى لمرحلة أكبر ... وإما يبقى على حالته هذه .. ويتكون الحب الذي يعرف على أنه الحب العذري .. أقل مراتب الحب وأفشلها على الإطلاق حب قيس بن الملوح مجنون ليلى

والسؤال الذي يتبادر إلى الذهن هـو لمـاذا أصـر قيس على أفكاره العاطفية تجاه ليلى ؟

لماذا لم يتعقل و يسلم بما حصل ويبحث عن حب جديد ؟

إن قيس بن الملوح رفض أن يتخلى عن فكرة الحب تجاه ليلى وقد قام ببناء آماله وسعادته وحياته كذلك على هذا الحب وأخذ يعيشه في الخيال ، وكلما أصطدم خياله بالواقع ، تكسرت آماله على صخرة الحقيقة !! .. ولم يستطع قيس أن يتخلى عن الفكرة وبقي على هذا المنوال معلقاً إلى أن أنعكس الأمر وانقلب عليه واقعه .. فبعد أن كان الحب يشكل لديه إثارة ويولد لديه طاقة تدفعه تجاه الحياة .. أصبح قيس يشعر بعكس ذلك تماما !! ...وأيضاً الطاقة التي كانت تؤثر إيجابيا على عقله أصبحت تؤثر فيه سلباً !! ...ومع مرور الوقت اتضح مصير قيس وتحدد مساره .. فهو يعيش في داخل فكرة الحب كما أسلفت ، فهو يرفض أن يتخلى عنها وهي ترفض أن تسير به قدماً .. مما أنتج متلازمة لحالة الذهنية وعاطفية لديه ، والتي أنبعث عنها شعور بالألم والمرارة والحسرة والضياع وانعدام الأمان والطمأنينة !! .. فقيس مع مرور الوقت إيمانه بجدوى التمسك بفكرته العاطفية تجاه ليلى وتمسكه بها ، أصابه بحالة إحباط وأدى به إلى أن ينهار أمام الواقع والزمن !! ... وهكذا أصبحت تؤثر هذه المتلازمة الذهنية على حياة قيس سلباً حتى في نهاية الأمر أودت بحياته !

إن قيس نموذج رائع ومثالي للكثير من الرومانسيين الذين عاشوا رهن الفكرة العاطفية وتجرعوا ألأمها ... وفي العادة نجد الأشخاص من هذا النوع لا يعرفون كيف يتعاملون مع أفكار الحب .. ولا يفهمونها ولا يفهمون حقيقة ما يشعرون به من ألم عاطفي .. ولا يعرفون كيفية فك الارتباط بين العاطفة والفكرة .. أو يعرفون .. ولكنهم رفضوا أن يتخلوا عن الفكرة العاطفية واستعذبوا الألم واستسلموا له ..!! حتى أطبق عليهم وأستهلكهم .. وقد يكون هذا استسلاماً ماسوشيّاًً نابعاً عن لذة الفكرة العاطفية

قد يعتقد البعض أن الحب غريزة ، وهذا ليس صحيح ، فالحب ليس كذلك ، وليس أيضاً أحدى حماقات الغريزة ...إن الحب أسمى من كل الحماقات ..فهو نتاج الفكر والثقافة والخيال العاطفي .. فالحب شعور وإحساس مركب من فكرة وعاطفة ... وهذه الفكرة العاطفية تكبر وتتضخم مع مرور الوقت .. حتى تصبح مثيرة للغرائز في داخل الإنسان .. فالحب لا يثير غريزة التناسل فقط بل أنه حتى يثير جميع الغرائز لدى الإنسان .. فالحب يبعث في داخل الإنسان جميع الغرائز الإيجابية والسلبية وعلى رأسها الموت ... والفكرة العاطفية في الحب مختلفة التفرعات لا مفر منها .. فهي تقود المرء إما لمستوى أعلى من الحب وأكثر إثارة ونضجاً وعقلانية وعاطفية .. وإما تنقلب عليه وهنا يتحتم على المرء معه أن لا يقبل على نفسه أن يبقى حبيس تلك الفكرة فيصبح كمثل قيس بن الملوح .. وإنما عليه أن يعالج تلك الفكرة حتى يتغلب عليها .. ومن ثم يحاول أن يلحقها بالماضي ويبقيها في عالم الذكريات حتى تندثر ولا يأسى عليها أبداً

إن الأفكار العاطفية إذا تطورت تنعكس على الغرائز إما إيجابيا وإما سلبيا ..والحب إذا ما انتقل إلى مرحلته الثانية والحتمية وهي الشروع في ممارسة الحب .. فأنه بعد أن كان مجرد فكرة عاطفية تتفاعل في داخل الشخص وتألب عليه المشاعر والعواطف وتحرك غرائزه عند ذروتها ...وسيتجلى الحب هنا إذا ما كان فكرة مشتركة بين شخصين ويدفع كل منهم في اتجاه الأخر..هذا إذا كانت الفكرة العاطفية بُنيت لدى الاثنين فعلا في مرحلة سابقة .. فأنا هنا لست بصدد الحديث عن العلاقات العابرة أو العلاقات من طرف واحد فقط ... فالحب هنا رابطة بين أثنين والروابط عادة لا تتجزأ .. ومكون هذه الرابطة هو الفكرة العاطفية ونتاج هذه الممارسة هو الحنين والوجد وثم بعد ذلك الاشتياق .. ومشاعر الحب الحقيقية لا تُعرف إلا من خلال الحنين والوجد .. وعندما يتشكل كل من الحنين والوجد وعند دخولهما على مسرح الأحداث بعد أن تم تفريخهما على ساحة الحب عبر ممارسة الحب ، سينتقل الأفراد إلى طور تجربة الحب الناضجة ... وسيظل الأفراد في هذه المرحلة وبعد شعورهم باللذة يقضون الوقت في الحنين إليها والتوجد عليها .. ولعله هنا تصبح لغة الجسد أكثر لغة متداولة في هذه المرحلة من الحب .. ويصبح كل من الحنين والوجد لاعب رئيسي في هذه المرحلة ...وإن مشاعر الاشتياق تنبعث بقوة في هذه المرحلة لتدفع بالأفراد تجاه السير قُدماً في هذه العلاقة التي مجمل الأفعال وردود الأفعال فيها تشبه عملية الدوران حول الطاحونة .. والطاحونة هنا هي اللذة .. وربما مع مرور الوقت تقوم هذه الأفعال بإنتاج انعكاسات سلبية على علاقة الحب هذه .. ويتم طحن العلاقة العاطفية في إطار العملية الجنسية ! ...ودائما ما نلاحظ ذلك على كثيرين ممن تم لهم الارتباط عبر الحب وكثيرين ممن وقعوا ضحية الإهمال العاطفي .. فالوعي الفكري والعاطفي في هذه المرحلة مطلوب من الأفراد .. وعلينا أن نقوم بالمحافظة على عواطفنا ومشاعرنا وأن لا نسمح لها أن تُلقى داخل قرص الطاحونة التي ندور حولها .. وإنما ما نقوم بطحنه من خلال هذه العلاقة وعبر هذه الطاحونة هو الألم الناتج عن عاطفة الحب والاشتياق والحنين .. فأفكار الحب العاطفية ومشاعره من حنين ووجد واشتياق وغيّره .. تنتج لنا كم هائل من الألم الذي لا يمكن لنا التخلص منه دون اتصال جسدي !

العديد من الأفراد من المتزوجين والذين وصلوا إلى هذه المرحلة من الحب مع مرور الوقت يخسرون الكثير من العواطف وقد يفقدون الحب في هذه المرحلة ويقومون بطحنه في هذه العلاقة .. وقد يتحولون إلى حب صوري كأي حب أخر.. كحب الوطن أو كحب المال .. فمن يتحول عنده الحب كحب الوطن يصبح لديه شيئا عادي وصوري ومجازيا لا حقيقة له تفهم إلا المصلحة الذاتية والعامة .. أما من يتحول لديهم كحب المال فهم يصبحون براغماتيين يحبونه فقط لحاجتهم له ولما فيه من اللذة فقط وهذا النوع الأخير من الأشخاص يصبحون نهمين يبحثون عن اللذة ولا يعيرون العاطفة أي اهتمام ... وأساب هذه التصرفات تُعزى إلى قلة معرفتهم بما يتوجب عليهم تجاه مشاعرهم وأحاسيسهم .. فربما هم لا يفهمون أنفسهم جيدا ولا يفهمون حقيقة الحب ولم يكلفوا أنفسهم أعباء التنقيب في داخلهم عن حقيقة ما يعنيه لهم الحب ، الذي طرق أذهانهم و قلوبهم ذات لقاء .. فاللذة عادة تبنى على عاطفة ، فعلينا أن نعي ذلك وأن لا ننساق خلف اللذة تاركين عواطفنا عرضة للتبخر على أثر حرارة اللذة التي تتأجج بها هذه المرحلة .. والتطرف يحيل اللذة إلى وبال والعديد من الناس يرى اللذة العاطفية على أنها ضعف وخور في الطبيعة البشرية ! ولكنهم في حقيقة الأمر لم يفهموها وتعاملوا معها بسطحية .. وهناك من تعامل معها تعاملا براغماتيا وهناك من تعامل معها بطرفية أيضا .. فالتطرف في المشاعر يقضي على الحب ويحيله إلى عمل روتيني وواجبات حياتية أو يومية أو أسرية .. وربما يذهب إلى أقبح من ذلك ويفسر متطلبات العاطفة على أنها مجرد خدعة طبيعية كما ذهب إلى قول ذلك العديد من المنظرين !!

إن أفكار الحب حتى النهاية معقدة وقد تؤثر فيها الظروف المحيطة بها .. ومن اللازم والواجب على الفرد أن يتقي تلك الظروف بالسير بحكمةٍ وعقلانيةٍ تتناغم مع عواطفه ، وفي نفس الوقت يحافظ على مشاعره ويرعاها ..هذا إذا كان فعلاً ينشد السمو والكمال العاطفي وفعلاً يريد أن يعيش الحب حقيقة لا مجازاً .. وعلى كل فرد أن يظل يفهم الأخر ودوافعه العاطفية قبل الشروع في ممارسة الحب وبعده.. فالعلاقات التي تبنى على وضوح دائما وغالباً تكون نهايتها سعيدة .. أما العلاقات التي لا تبنى على وضوح فإنها مهددة بالفشل السريع والذريع .. وقد ينتج عنها ردود أفعال سيئة للغاية تنعكس على الفرد الذي خاض غمار التجربة الفاشلة

إن الكثيرين اليوم يحرمون أنفسهم من الحب !! .. إما لجهلهم وإما لعدم صدقهم وإخلاصهم مع أنفسهم ومع الغير .. والمرء قبل أن يتعلم الحب ، هو مطالب أن يتعلم الإخلاص مع الذات والوضوح مع من الآخرين .. ومطالب أيضا بالوضوح مع نفسه ، فيجب عليه عدم خلط الأمور الحياتية بالمشاعر العاطفية وعدم تحميل العواطف ما لا تحتمله .. وعلينا جميعاً التمييز بين ما هو عاطفي وما هو ليس بعاطفي .. وأخيرا علينا أن نميز بين ما هو حب وما هو ليس بحب .. فمن الظلم أن نتعلق بالأوهام من خلال الأساطير التي غذينا عليها من خلال ثقافة مجتمعاتنا التي تسببت لنا في أن نفهم الأمور ونتصورها بطرق مغايره للحقيقة

وأخيراً .. ما هو الحب ؟!

هذا ما أشعر به وقد التقيت به كثيراً ولكني إلى الآن لا أستطيع أن أفهمه أو أصفه بأكثر مما سبق !

السياسة والبحث عن القمل ..!!

4u — 15-12-2007 GTM -3 @ 22:48

شُغلت ذات مرة من عمري بمتابعة الأحداث السياسية وتحليلها على مستوى العالم وعلى الصعيد العربي وعلى صعيد الشرق الأوسط بالذات ، فوجدت أن كل شيءٍ له بداية ونهاية إلا الحدث السياسي فهو في بداية دائمة ويتعامل معه المحلل كأنه حدث فني ..!! فالمتأمل في الأحداث السياسية القديمة يجدها تشغل ذهنه كمادة أدبية ! أو فنية ! وكذا الحال للحدث الجديد !

وباعتقادي إن المحلل السياسي العامل والمتعامل مع وسائل الإعلام ليس إلا ناقد مأجور ! أو ناقم مغرور ! أو كالجدة التي تبحث عن القمل في رؤوس أحفادها كل ليلة ..!! ضجروا منها بينما هي لا تضجر بحجة القمل تتسلى برؤوس الصغار أو تسليهم إلا أن يأتيهم النوم أو تمل هي قبل ذلك بقليل !

والحق يقال ..

إن من يعمل في مهنة التحليل السياسي معلقاً على الأحداث يشبه القملة ! فمن المعلوم أن السياسة عفن صراعات الأمم والقادة والأنظمة ، ولابد للقمل من عفن يتواجد من خلاله ويقتات في محيطه !

واليوم يشج أمالي أن في الحي الذي أعيش فيه أرى شخصاً قد شغل ذهنه وحماسه بمتابعة كرة القدم فأقول في نفسي : هذا شخص فارغ ! ، وعندما أرى شخصاً أخر قد شغل ذهنه وحماسه بالتحليل السياسي أقول في نفسي : هذا أكثر من الأول فراغاً ! مع العلم أن كلاهما يندر في حينا كمثال !

والمشكلة أن الناس تسأل دائما عن كرة القدم أو عن السياسة ، بينما أنا اُفضل أن اُجيب على أشياء ذات معنى وقيماً جمالية وإنسانية أكثر ، إذ تنعدم مثل هذه القيم أو يندر تواجدها في الأحداث الكروية أو السياسية ، وللأسف نظل هكذا أنا ومن حولي ! ، أريد أن نتحدث في حياتنا بينما هم يريدون أن نتحدث في كرة القدم والسياسة الدولية ! الدولية بالذات ! ، فلو كان المستوى متدني عن ذلك لكنت مسروراً به

وعبثا يعتقد المرء الذي يحلل الحدث السياسي اليومي أو الأسبوعي المتفرع من قضية ما ، أنه عندما يناقشه مع الناس فأنهم يفهمون تحليلاته ويلمسون ما بها من رؤى وتلفت عنايتهم ، ولكن الحق يقال أنها تبقى ( نخبوية ) ليست ككرة القدم ( شعبوية ) ..!! وليست كتناقل الحدث السياسي العالمي المفاجئ الذي يستطيع المرء من العامة أن يعيه كلياً أو بعضه بسهولة ويسر

قديماً.. كُنَّ الجدات يتسلين برؤوس أحفادهن وحجتهن في ذالك القمل !! وبعد أن جاءت الشامبوهات وكثر الماء وراج الاستحمام وعمت النظافة وأنقرض القمل ، أصبحن الجدات يتسلين في رؤوس الأحفاد بحجة تسليتهم إلا أن يخلدوا للنوم ! ، فهل يا ترى سنشهد زمناً في السياسة كذلك ؟!

عندما ننظر إلى السماء ولا ننظر إلى السحب التي تحوم بها ، إنما ننظر إلى زرقتها وفضائها الرحب !!

لا لشيء ننظر إلى فراغات الكون والمدى المتسع بها من الفراغ ،ولكنّا سنظل مشدوهين بتلك الأرجاء التي لا ندركها..!! وللحظات يخيل لنا أن كل شيء غامض يميل إلى الزرقة !

سيذهلكم هنا ..

أن السماء زرقاء !

والبحر أزرق !

وسطح القمر في ليلة البدر مصاب بالزرقة !

وأغلب أحلام الإنسان أثناء نومه تسبح في فراغ أزرق !!

والطلبة يكتبون باللون الأزرق !

والموتى تزرق وجوههم !

سيذهلكم اللون الأزرق الذي يحيط بنا !!

تفضلوا وابحثوا عن الإجابات الزرقاء ...

اسألوا أول شخص غريب تلتقون به غداً بهذه الطريقة :

( السماء زرقاء والبحر أزرق .. فباعتقادك : مالذي يمثله اللون الأزرق للحياة ؟ )

ومن الضروري أن يطرح هذا السؤال على أول شخص غريب تلتقون به

من الضروري أن يطرح السؤال على أول شخص غريب تلتقون به ، ليس الثاني أو الثالث .. تذكروا هذا جيدا ، إياكم والنسيان !

فبمجرد أن تخرجون من منازلكم غداً ، فعليكم أن تتطلعون إلى المارة ، وأول غريب تقع أعينكم عليه فهو المقصود بعينه فالحقوا به واسألوه وإن لم تستطيعون ذلك وخسرتموه ، فبعد غدٍ ابدؤوا من جديد ..

وإذا حصلتم على إجابة أحفظوها .. وابدؤوا من جديد لتبحثوا عن إجابة غريبٍ أخر في يومٍ أخر .. وإذا ما حصلتم عليها سيذهلكم الأمر

وإذا أردتم أن تستمتعون أكثر ، أشركوا معكم أصدقائكم وذويكم ، أخبروهم بالأمر كما هو مبين هنا ، وأشركوهم معكم في الأمر

ولكن إذا كنتم تعيشون في منزل وأحد ، فعليكم أن لا تخرجوا في نفس الوقت حتى لا يُسأل نفس الشخص الغريب من شخصين ، فيفسد الأمر

عليكم أن تكونوا مختلفين عن بعض في التوقيت وفي الغرباء ، ويفضل في المكان أيضا ً

إذا قمتم بكل ذلك وبكل دقة ستذهلكم الإجابة التي يشترط أن لا تتدخلون في صياغتها بأي شكل من أشكال التأثير ، فقط توجهوا للغريب المقصود بكل برود وبدون تعبيرات من خلال الوجه أو ابتسام أو غضب أو غيره .. فقط مباشرة وكأنكم تعرفونه منذ مائة عام ، وكأنه كان يسير معكم منذ الصباح ، وكأنه يسير برفقتكم ، اسألوه مباشرة هكذا :

.. السماء زرقاء والبحر أزرق .. فباعتقادك : مالذي يمثله اللون الأزرق للحياة ؟

وركزوا على إجابته فقط ..أول تصور له بدون أن يسترسل أو يشرح .. أول تصور أو جواب مقتضب يقوم بالرد به على السؤال هو الإجابة المطلوبة .. أحفظوها جيداً .. وبعد ذلك شانكم به ، فإن أحببتم مناقشة الأمر معه أو شكره او إعطائه مبلغاً من المال أو دعوته إلى العشاء أو ( تطنيشه ) أنتم أحرار ..

بعد حفظ الإجابة.. تعرفوا على إجابات الآخرين .. سيذهلكم الأمر !! ، حتى وإن كنتم مائة شخص ومائة غريب !!

إن أكبر المشكلات التي ستواجهكم ..

هي أن هذا الغريب سيردد سؤالكم محاولا فهم الموضوع أكثر من السؤال بمجرد أن يفعل ذلك ويحجم عن الإجابة مباشرة ، عليكم أن تبدؤون غداً من جديد

وتذكروا أمر مهم جداً .. ربما في زمن ما ووقت ما تمرون من أمام منزل ما فيخرج منه شخص ما يسألكم نفس السؤال !!

لا تجيبوا عليه .. مروا بسلام أو اعتذروا عن الإجابة .. إذ لا يمكنكم أن تجيبوا لأسباب عديدة .. أهما أن المعرفة تحرم المرء من بعض الأشياء .. ومعرفتكم بالسؤال والأمر مسبقاً تفسد على الآخرين شئونهم ! .

 

 

  أولاً :

 

 هاقد أطل عليك

 

  الشهر يا بلدي .. 

 

 وأنتَ في لُجةٍ يا بحرُ ذو الزبدِ 

 

 

تلهو الرياح على 

 

  سطحٍ تموج به  .. 

 

 وكم  حوى قاعهُ من خير مُفتقدِ 

 

 

يا بحرُ أنت الذي  

 

 أدميت قافيتي  ..  

 

جرعتني منك طعم الملح من كمدِ 

 

 

عشرون عاماً 

 

 أناجي الشمس تغرب في ..

 

  جلبابِ ليلِك َوالظلماء والفَنَدِ

 

 

 تُمسي الليالي

 

  على التغريب تلعب بي ..

 

  كأنّني في ظلامٍ حالكٍ أبدي 

 

 

 أنا الغريبُ على  

 الأجواء  قاطبةً.. 

 

 كغربة الفكر بين الروح والجسدِ

 

 

 أنّي أُناجيكِ 

 

 يا أصقاع َباليةً ..  

 

إنْ منْ يناجيك يا أصقاعُ  ذو  جَلَدِ

 

 

 كمن يناجي 

 

 رجالاً ليس يعرفهم ..  

 

كمن يناجي خيالاً ليس من أحدِ

 

 

 إنْ منْ سيزعم 

 

 أن العود شيمتهُ ..  

 

فإنّ ذي شيمتي التشمير عن عضدي

 

 

 لا عائدون ولا 

 

 عادت لكم هممٌ .. 

 

 إنّ الأرانب لا تأتي إلى الأسدِ .

 

 

 

  وثانياً :

 

  أعاده الله على كل مسلم بخير .     

 

 

 

 

ياساحرَ البدر عَلَّ النور يغْشَانا

 

  لأنَّا ذكرناكَ هكذا أنت تنْسَانا !!

 

تمضي الّليالي ويبقى نوركم رَهَناً

 

على الدياجير يرفلُ كلّ ما رَانا

إنِّي انتظرتكَ حتّى الفجر سرَّحني

 

 فسرتُ في طلعت الإشراق حزْنَانا

 

يستعصر اليأس آمالي ويلفظها

 

على القوارع في الطّرقات كـثْبَانا

 

 يا من أُحبُّ أتهواني وتعشقُني

 

 أم أنتَ سالي وتقضي الّليل نشْوَانا ؟

 

يا من أُحبُّ إذا ما كنتَ في طَلَبي

 

فثق بأني على العهد الّذي كَانَا

 

 لا زلتُ العنُ أهلَ الغدرِ كلِّهمُ

 

والمستغل ومن في لندنِ الآنـا

 

بشّر عدوّي بأنّي صرت في وَطَنِي

 

إنِّي اتخذت ديار العرب أوْطَانا

 

يا أهل لندن يكفيكم بأنّكمُ

 

صرتم كلاباً لدى العِلجان مجَّانا

 

يا تائهين بلا أوطان هل لكمُ

 

عودٌ حميدٌ أم الإخلاص قد بَانا

 

 أنّي أعودُ إلى  داري أُقبِّلها

 

 كأنّني فيْها أنَّى سِرْتُ سلْطَانا

 

 وأنتمُ في ديارِ الكفرِ في سفلٍ

 

مستحْقَرين فلا عِظماً ولا شَأنا

 

 يا أيها القوم أنّي لا أُشبِّهُكُمْ

 

 فأنتمُ اليوم عند الروم غِلْمَانا

 

حرائر العرب آهٍ كيف أذكرهنْ !!

 

بعض الأعاريب صاروا اليوم خصْيَانا !!

 

مستصحبين نسائهمُ بلا وطنٍ

 

بين الأعاجم في الطرقات قـيَّـانا

 

يا حامديَّ  - أبيتُ اللعن - أنكمُ

 

 لكل ناقصةٍ في الكون عنْوَانا

 

 أهذه شيمة الأعراب يا ( ولدي )؟!

 

أم هذه شيمةٌ في غير مُجْرَانَا

 

 أرجع لنفسك إن النفس ناهيةٌ

 لعل ذا القول يحيي قلب إنْسَانا .    

 

 

 

)))) ----- المَهَارِيْ ------))-

4u — 11-06-2007 GTM -3 @ 10:36

 

*  المَهَارِيْ *

 

 

 ألا حَيِّ  القَلُوصَ مِــنَ  المَهَارِيْ  *   فِـرَارِيٌّ  أعَــزُّ مِــنَ الِفـرَارِيْ

 

خِمَاصٌ جِيْدُهَا سَعَفٌ مُدَلَّى  *  غَنُوجٌ حَيْثُ طَلَّتْ فِيْ سَدَارِ

 

تُرِيْكَ عُيُونُهَا الأحْـــلَامَ تَتْرَى  *  بَرِيْقٌ مِلْؤهُ شَــجَـــنُ الصَّحَارِيْ

 

تَدُجُّ الأرْضَ تَسْفِيَهَا وتَطْوِيْ   *  فَــيَافِــيْــهَــا بِـلَــيْـــلٍ أو نَــهَــارِ

 

ألا حَيِّ المَهَارِيْ وحَيِّ فِيْها  *  خَـلَائِـقَ  كُـلُّـهَـا قَــطْــعُ  القِفَارِ

 

وحَيِّ رَاكِباً عَشِقَ المَطَايَا  *  عَلَيْهَا بَاتَ يَحْدُو فِيْ المَسَارِيْ

 

تَحَمَّلَ وعْثَةَ الأسْفَارَ عَنِّي  *  لِيُبْلِغَكُمْ  عَلَى بُـــعْـــدِ الدَّيَارِ

 

بِأنَّ الحَامِدِيَّ مُصَابُ دَاءِالــــــ    ـــــــهَذَارِ ولا شِفَاءَ مِنَ الهَذَارِ

 

تَطَلَّعَ فِيْ جِيُوْبِ النَّاسِ حَتَّى  *  تَصَوَّرَ أنَّ مِنْهَا الرِّزْقَ جَارِيْ

 

فَشَاغَلَهُمْ لِكَي يَقْتَاتَ مِنْهُمْ  *  وشَغَّلَهُمْ بِــسَــاحَــاتِ القِـمَـارِ

 

أحَاجَتُهُ تُـبَـرِّرُ كُــلَّ نَــصْـبٍ  *  تَــبَــطَّــنَ  بِالخَـدِيْـعَـةِ  والبَـوَارِ

 

ألا أخْبِرْهُ  أنَّهُ  مُــسْــتَـــغِـــلٌّ  *  ودُكْتُوْرٌ كَبِيْرٌ فِـيْ الـصَّـــغَــارِ

 

  يُمَنَّيْ نَـفْـسَـهُ الأمْــوَالَ مِــنَّـا  *  وَيَرْجُـوَنَا لِنُمْلِيْ عَلَى التِّجَارِ

 

 وسَعْوَدَ نَفْسَهُ فِيْنَا يُنَادِيْ  *  وتُوْنُسُ  لا  تُعَانِي مِنْ عَوَارِ

 

وتُوْنُسُ مَالَهَا أوَ لَيْسَ فِيْهَا  *  صِنَاعَاتٌ  وإعْلَانٌ  تِجَارِيْ  ؟!!

 

ألا  إنَّ الرِّيــََالَ  لَـهُ  عَبِيْدٌ  *  تَرَاهُمْ مُخْبِتِيْنَ كَـمَا الـجَـعَـارِ

 

  يُصَلُّوْنَ اتِجَاهَهُ كُلَّ حِيْنٍ  *  وأعْيُنُهُمْ   عَلَيْهِ  بِـكُــلِّ  دَارِ  .

 

      ..........................

  معاني بعض الكلمات :

  المهاري : نوع من الأبل العربية الأصيلة ، تنسب بــ ( المهرِّية ) نسبة لمهرة بن حيدان من أهل  

 اليمن ، عرفت منذ فجر التاريخ برشاقتها وبسرعتها وتحملها قطع المسافات الطويلة ،وعرفت

أيضاً بجمالها وسحر نظراتها .

  الفِرَاري : سيارة الفراري الايطالية الصنع ، والشهيرة بسرعتها في الانطلاق .

  سَدَار :  تحيُّر البصر .

  تتْرى : أي متواترة  وأصل الكلمة وتْرَى  .

  الهذار : التكلم بما لا ينبغي من خطأ وباطل  ، ومفرده  هذر .

  البوار : بار الشيء أي فسد .

  صَغار :  مرض الذلة والضعف والهوان .

  وسعْوَدَ نفسه : أي تحول إلى سعودي  !! وهذا أمرٌ عجيب فهو يتلون كالحرباء من جنسية إلى أخرى !!.

  عوار : العوار هو العيب .

    الجَعَار :  الضبع .         

.

المستقلة

4u — 02-06-2007 GTM -3 @ 18:18

قناة المستقلة

المرفقات / فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء في وحدة الأديان .

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وبعد

أولاً :

لست بحاجة للإطالة عليكم وأخذكم بالمنطق ، فالأمر واضح كل الوضوح لكل ذي عقل ولب ..

فكلنا أيها الإخوة نعلم بقناة المستقلة وحالها وما وقعت فيه من أخطاء عظيمة وزندقة أثيمة ، وعلى الرغم من نصحها إلى أنها لا تستمع منا نصحاً ولا تقبل منا نصيحة !

ولسنا نعلم لماذا ؟!!

وقد وجدنا لزاماً على أنفسنا أن نبين للعموم أخطائها حتى يحذرها المسلمون ، ولا يخدعون بها ولا بمثلها مستقبلاً …

فالزندقة التي وقعت فيها قناة المستقلة لا تخفى على طالب علم ، فما بال المشائخ الكرام يغضون الطرف عنها ، علماً أنها قناة مسئولة عن ما يبدر منها من أمور تسيء للمسلمين ، و تؤثر في عقائد بعض المشاهدين ، حيث أن الإعلام دائما ذو تأثير على المشاهد ، و المستقلة قناة لا نعلم لماذا أوجدت ومن يقف ورائها ومن يدعمها وماهي توجهات ومن تخدم ؟

من أمثلة ما بدر عن المستقلة :

- شتم الخلفاء رضي الله عنهم ، والمساهمة في نشر الإفتراء على أمهات المسلمين رضي الله عنهن ، وتسفيه المسلمين كافة بكل الوانهم وطوائفهم ومذاهبهم .

- فتن المسلمين في دينهم .. من أهل السنة والجماعة طبعاً، ويأتي هذا على راس قائمة طويلة من أبناء الطوائف التي أظلتهم المستقلة وألقت بهم في غياهب التغريب ، حيث ذهب البعض إلى الأيمان بما تؤمن به هذه القناة من أفكار موبوءة، وما هذا إلا لضحالة علمهم، وضعف عقيدتهم ، وأيضاً خروج رجال الدين من خلال هذه المحطة ساهم في ذالك كثيراً ، وساهم في الإثراء على حركات التغريب ، وبالنسبة لنا أهل السنة فإن خروج بعض المشايخ السعوديين من خلال هذه المحطة قد تسبب في إضفاء نوعاً من الشرعية على هذه المحطة .

- الدعوة لحرية الأديان وعدم إنكار الكفر من خلال بث الأفكار المغلفة وتفكيك ثوابت العقيدة وإضعافها .
- الدعوة الى الحرية من خلال اعتناق أفكار الغرب المادية العقائدية البحته ، ولم أرى يوماً أن المستقلة تكلمت عن أخر العلوم في الغرب ، فهي لا تهتم إلا بتدمير عقائد المسلمين من خلال الديلاكتيكات ، وكذلك من خلال التصريح بالدعوة للأفكار اللبرالية المخالفة لمسلمات الشرع والمنافية لكل الأخلاق والأعراف العربية والإسلامية .
- من خلال إستضافة أقطاب الفكر اللبرالي من جميع الدول العربية المقيمين في الغرب والذين يحملون جنسيات بلدان غربية ومن المعلوم أن ولأهم لبلدان الغرب حتى ولو كانوا عرباً من أصول عربية ، ففي قانون الجنسية المعمول به في جميع دول العالم هناك مواد تبين ذلك وتأكده ...

وهؤلاء فقدوا جنسيتهم الأصلية ، ولا يتمتعون بجنسية اعتبارية وفق مواد القانون والأنظمة الدولية المتبعة والمعمول بها ، وأيضا إن من يحمل جنسية مزدوجة لا يتمتع بجنسية اعتبارية ...

فياتي هؤلاء الأجانب والانجليز بأفكار وأطروحات لا تخدم إلا مخططات بلدانهم ، وأغلب هؤلاء هم على علاقات وطيدة بمكاتب وزارة الخارجية في الدولة التي يحملون جنسيتها ، وغالباً تراهم على علاقات مع رجال مكاتب وزارة الخارجية ، خصوصاً مع ضباط الإتصال والمحللين من رجال المخابرات العاملين في وزارة الخارجية ... أمثال باري مار ستون الصديق الحميم لمحمد الحامدي صاحب قناة المستقلة التي تطمح أن تكون وسيلة ذات فاعلية في تحريك الملفات من الداخل وفق أجندة بريطانيا ومخططاتها الاستعمارية .

- الدعوة وبث فكرة أن حجاب المرأة حرية !! وليس واجباً ..!! فهم يؤمنون بالحرية في ارتداء الحجاب كما يؤمنون كذلك بالحرية في خلعه !! وأعتناق افكار التحرر في كل شيء.. !! وهذا أمر من 100 أمر تقوم المستقلة بتسويقه وحقن أذهان الناس به ليل نهار .

- اثارة الفتن الفكرية الجدلية بين الأقليات وبين أبناء الوطن الواحد وبين الطوائف وإستغلال ذلك بغيت تحقيق مكاسب إعلامية

- إستغلال الإعلام السياسي في ابتزاز الحكومات والضغط عليها وفق مخططات بريطانيا العظمى .
-
- إستغلال المشاهد العربي والتدليس عليه ونهب أمواله تحت مسميات المسابقات والتصويت وغيرها من الألاعيب .

ولا يقف الأمر عند هذا الحد ، فمسلسل الزندقة والتشويه والإستغلال مستمر .

ثانيا :

حيث أن غالبية أخطاء قناة المستقلة ، واضحة ومعروفة لدى طلبة العلم ، فلقد لخصنا لكم أهمها ، علماً أنها جميعها مثبته على المستقلة ، وهي معلومة لدى غالبية المشاهدين ..

وقد شاهدت بأم عيني ، في هذه القناة ، من قبل القائمين عليها تصريحاً بأننا كلنا مسلمون و يهود ونصارى سواسية ..!! متذرعة بأمور لا تعقل وبمقولة أبناء( أبناء إبراهيم ) ولم تكتفي هذه القناة ببث هكذا أفكار ، بل درجت تدعو إلى وحدة الأديان متسترة بكل الأطر الجذابة ، ومستغلة للمشاهدين وللدين من خلال إيهام العلماء أن هكذا برامج تخدم الفكر والمشاهدين ..!! وهي في حقيقتها تدعوا إلى وحدة الأديان ، تحت ما يسمى الإخاء العالمي ، والعالم قرية واحدة ، ومن هذا الكلام ، الذي هو يشكل خطر على عقيدة المسلم

وقد ارتأيت أن أدرج لكم :

فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء في وحدة الأديان

والفتوى صدرت برقم 19402 في 25-1-1418هـ عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء برئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء (الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء) السعودية. واللجنة التي أصدرت هذه الفتوى مكونة من سماحة الرئيس العام ومفتي عام المملكة العربية السعودية (الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز) رئيسًا و(الشيخ عبد العزيز ابن عبد الله آل الشيخ نائبًا) وعضوية كل من الشيخ د. بكر أبو زيد، و الشيخ د. صالح بن فوزان الفوزان.

نص الفتوى :

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله:
فإن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء استعرضت ما ورد إليها من تساؤلات، وما ينشر في وسائل الإعلام من آراء ومقالات بشأن الدعوة إلى (وحدة الأديان): دين الإسلام، ودين اليهود، ودين النصارى، وما تفرع عن ذلك من دعوة إلى بناء: مسجد وكنيسة ومعبد في محيط واحد، في رحاب الجامعات والمطارات والساحات العامة، ودعوة إلى طباعة القرآن الكريم والتوراة والإنجيل في غلاف واحد، إلى غير ذلك من آثار هذه الدعوة، وما يعقد لها من مؤتمرات وندوات وجمعيات في الشرق والغرب. وبعد التأمل والدراسة فإن اللجنة تقرر ما يلي:
أولاً: أن من أصول الاعتقاد في الإسلام، المعلومة من الدين بالضرورة، التي الاعتقاد في الإسلام، المعلومة من الدين بالضرورة، التي أجمع عليها المسلمون: أنه لا يوجد على وجه الأرض دين حق سوى دين الإسلام، وأنه خاتمة الأديان، وناسخ لجميع ما قبله من الأديان والملل والشرائع، فلم يبقَ على وجه الأرض دين يُتعبد الله به سوى الإسلام، قال الله تعالى: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) {آل عمران: 85}. والإسلام بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم هو ما جاء به دون ما سواه من الأديان.
ثانيًا: ومن أصول الاعتقاد في الإسلام أن كتاب الله ــ تعالى ــ: (القرآن الكريم) هو آخر كتب الله نزولاً وعهدًا برب العالمين، وأنه ناسخ لكل كتاب أنزل من قبل من التوراة والزبور والإنجيل وغيرها، ومهيمن عليها، فلم يبق كتاب منزل يُتعبد الله به سوى: (القرآن الكريم) قال الله تعالى
وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق {المائدة: 48}.
ثالثًا: يجب الإيمان بأن (التوراة والإنجيل) قد نُسِخا بالقرآن الكريم، وأنه قد لحقهما التحريف والتبديل بالزيادة والنقصان كما جاء بيان ذلك في آيات من كتاب الله الكريم منها قول الله تعالى: (فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه ونسوا حظا مما ذكروا به ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلا منهم) {المائدة: 13}
وقوله جل وعلا: فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون {البقرة: 79}. وقوله سبحانه: وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون {آل عمران: 78}.
ولهذا فما كان منها صحيحًا فهو منسوخ بالإسلام، وما سوى ذلك فهو محرف أو مبدل. وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه غضب حين رأى مع عمر بن الخطاب ــ رضي الله عنه ــ صحيفة فيها شيء من التوراة، وقال ــ عليه الصلاة والسلام ــ: "أفي شك أنت يا ابن الخطاب؟! ألم آتِ بها بيضاء نقية؟ لو كان أخي موسى حيًا ما وسعه إلا اتباعي"(رواه احمد والدارمي وغيرهما) .
رابعًا: ومن أصول الاعتقاد في الإسلام: أن نبينا ورسولنا محمدًا صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء والمرسلين، كما قال الله تعالى: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين) {الأحزاب: 40}.
فلم يبق رسول يجب اتباعه سوى محمد صلى الله عليه وسلم ، ولو كان أحد من أنبياء الله ورسله حيًا لما وسعه إلا اتباعه صلى الله عليه وسلم ــ وأنه لا يسع أتباعهم إلا ذلك ـ كما قال الله تعالى: )وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكــم إصـري قالوا أقررنــا قال فاشهــدوا وأنا معكم من الشاهــدين ) {آل عمران: 81}.
ونبي الله عيسى ــ عليه الصلاة والسلام ــ إذا نزل في آخر الزمان يكون تابعًا لمحمد صلى الله عليه وسلم وحاكمًا بشريعته. وقال الله تعالى: (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ) {الأعراف: 157}.
كما إن من أصول الاعتقاد في الإسلام أن بعثة محمد صلى الله عليه وسلم عامة للناس أجمعين، قال الله تعالى: (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون) {سبأ: 28} وقال سبحانه: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا) {الأعراف: 158} وغيرها من الآيات
خامسًا: ومن أصول الإسلام أنه يجب اعتقاد كفر كل من لم يدخل في الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم وتسميته كافرًا، وأنه عدو و ورسوله والمؤمنين، وأنه من أهل النار كما قال تعالى: (لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة ) {البينة: 1}
وقال جل وعلا: (إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية) {البينة: 6} وغيرها من الآيات.
وثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة: يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار".
ولهذا: فمن لم يكفِّر اليهود والنصارى فهو كافر، طردًا لقاعدة الشريعة: (من لم يكفِّر الكافر فهو كافر).
سادسًا: وأمام هذه الأصول الاعتقادية والحقائق الشرعية؛ فإن الدعوة إلى: (وحدة الأديان) والتقارب بينها وصهرها في قالب واحد دعوة خبيثة ماكرة، والغرض منها خلط الحق بالباطل، وهدم الإسلام وتقويض دعائمه، وجرُّ أهله إلى ردة شاملة، ومصداق ذلك في قول الله ــ سبحانه ــ: (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا) {البقرة: 217} وقوله جل وعلا: (ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء ) {النساء: 89} .
سابعًا: وإن من آثار هذه الدعوة الآثمة إلغاء الفوارق بين الإسلام والكفر، والحق والباطل، والمعروف والمنكر، وكسر حاجز النفرة بين المسلمين والكافرين، فلا ولاء ولا براء، ولا جهاد ولا قتال لإعلاء كلمة الله في أرض الله، والله ــ جل وتقدس ــ يقول: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) {التوبة: 29}
ويقول ــ جل وعلا ــ: (وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة واعلموا أن الله مع المتقين ){التوبة:36}
ثامنًا: إن الدعوة إلى (وحدة الأديان) إن صدرت من مسلم فهي تعتبر ردة صريحة عن دين الإسلام؛ لأنها تصطدم مع أصول الاعتقاد فترضى بالكفر بالله ــ عز وجل ــ، وتبطل صدق القرآن ونسخه لجميع ما قبله من الكتب، وتبطل نسخ الإسلام لجميع ما قبله من الشرائع والأديان؛ وبناء على ذلك فهي فكرة مرفوضة شرعًا محرمة قطعًا بجميع أدلة التشريع في الإسلام من قرآن وسنة وإجماع.
تاسعًا : وتأسيسًا على ما تقدم:
1 ــ فإنه لا يجوز لمسلم يؤمن بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ورسولاً، الدعوة إلى هذه الفكرة الآثمة، والتشجيع عليها، وتسليكها بين المسلمين، فضلاً عن الاستجابة لها، والدخول في مؤتمراتها وندواتها، والانتماء إلى محافلها.
2 ــ لا يجوز لمسلم طباعة التوراة والإنجيل منفردَين، فكيف مع القرآن الكريم في غلاف واحد!! فمن فعل ذلك أو دعا إليه فهو في ضلال بعيد، لما في ذلك من الجمع بين الحق (القرآن الكريم) والمحرف أو الحق المنسوخ (التوراة والإنجيل).
3 ــ كما لا يجوز لمسلم الاستجابة لدعوة: (بناء مسجد وكنيسة ومعبد) في مجمع واحد، لما في ذلك من الاعتراف بدين يعبد الله به غير دين الإسلام، وإنكار ظهوره على الدين كله، ودعوة مادية إلى أن الأديان ثلاثة ولأهل الأرض التدين بأي منها، وأنها على قدم التساوي، وأن الإسلام غير ناسخ لما قبله من الأديان، ولا شك أن إقرار ذلك أو اعتقاده أو الرضا به كفر وضلال؛ لأنه مخالفة صريحة للقرآن الكريم والسنة المطهرة وإجماع المسلمين، واعتراف بأن تحريفات اليهود والنصارى من عند الله، ــ تعالى الله عن ذلك ــ.
كما أنه لا يجوز تسمية الكنائس (بيوت الله) وأن أهلهـا يعبـــدون الله فيها عبادة صحيحة مقبولة عند الله؛ لأنهـــا عبادة على غير ديـــن الإسلام، والله ــ تعالى ــ يقول: (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) {آل عمران: 85} بل هي: بيوت يُكفر فيها بالله. نعوذ بالله من الكفر وأهله. قال شيخ الإسلام ابن تيمية ــ رحمه الله تعالى ــ في مجموع الفتاوى (22-162): "ليست ــ أي: البيع والكنائس ــ بيوت الله، وإنما بيوت الله المساجد، بل هي بيوت يُكفر فيها بالله، وإن كان قد يذكر فيها؛ فالبيوت بمنزلة أهلها وأهلها كفار، فهي بيوت عبادة الكفار".
عاشرًا: ومما يجب أن يُعلم أن دعوة الكفار بعامة وأهل الكتاب بخاصة إلى الإسلام واجبة على المسلمين بالنصوص الصريحة من الكتاب والسنة؛ ولكن ذلك لا يكون إلا بطريق البيان والمجادلة بالتي هي أحسن، وعدم التنازل عن شيء من شرائع الإسلام؛ وذلك للوصول إلى قناعتهم بالإسلام ودخولهم فيه، أو إقامة الحجة عليهم ليهلك من هلك عن بينة، ويحيا من حيَّ عن بينة قال الله ــ تعالى ــ:
(قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) {آل عمران: 64}.
أما مجادلتهم واللقاء معهم ومحاورتهم لأجل النزول عند رغباتهم، وتحقيق أهدافهم، ونقض عُرَى الإسلام ومعاقد الإيمان فهذا باطل يأباه الله ورسوله والمؤمنون؛ والله المستعان على ما يصفون. قال تعالى: (واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك )
{المائدة: 49}
وإن اللجنة إذ تقرر ذلك وتبينه للناس فإنها توصي المسلمين بعامة وأهل العلم بخاصة بتقوى الله تعالى ومراقبته، وحماية الإسلام، وصيانة عقيدة المسلمين من الضلال ودعاته، والكفر وأهله، وتحذرهم من هذه الدعوة الكفرية الضالة: (وحدة الأديان)، ومن الوقوع في حبائلها، ونعيذ بالله كل مسلم أن يكون سببًا في جلب هذه الضلالة إلى بلاد المسلمين وترويجها بينهم.
نسأل الله سبحانه بأسمائه الحسنى وصفاتـه العلى أن يعيذنــا جميعــًا من مضــلات الفـتن، وأن يجعلنا هـــداة مهتدين، حماة للإسلام على هدى ونور من ربنا حتى نلقاه وهو راضٍ عنا، وبالله التوفيــق، وصلى الله وسلم على نبينا محمـد وعلى آله وصحبه أجمعين.

انتهى .

وأخيراً ايها الإخوة :

أذكركم بقول الله تبارك وتعالى ( وما كان المؤمنون لينفروا كآفة ، فلولا نفرَ من كُل فرقةٍ منهم طآفةٌ ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) 122 التوبة

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

جزى الله خيرا من أعان على نشره وجعله في ميزان حسناته يوم الدين ونفع به الإسلام والمسلمين .

صورة ، للأمة الإسلامية
صورة ، للأمة العربية
صورتان ، للسنة
صورتان ، للشيعة
صورة ، للساحات العربية
صورة ، لكل المنتديات العربية
صورة ، لجميع الأعضاء
صورة ، للتاريخ لكي يحفظ للأجيال القادمة

وصالٌ فيهِ جَبُّ

4u — 30-05-2007 GTM -3 @ 03:12

 

 

وصالٌ فيهِ  جَبُّ

 

 

 

قاْلَ تَصْبُ  قُلْتُ أصْبُ وأحِبُّ  وأُحَبُّ

 

 ومِنَ  النَّاسِ كثيرٌ مالَـهُم في الْحُبِّ ربُّ

 

 لمْ يَزَلْ  قلْبي  مُعنَّى والهوى فِيْهِ يَشِبُّ

 

 وابتسَامَاتُ العَذَارَى فيْهِ ما انْفَكَّتْ تَدِبُّ

 

 والتَّصَابِي يَا رِفَاقِي عَالمٌ بالوَجْدِ رَحْبُ

 

 يَدْرُجُ الشَّكُّ عَليهِ  للخِصَامِ فِيْهِ دَرْبُ

 

 فالوِدَادُ فيْهِ كُرْهٌ والوِصَالُ فِيْهِ  جَبُّ

 

 يا لَقَلْبِي  كَمْ يُلاقِي في الغَرَامِ و يَذِبُّ

 

 ومَهَاةٌ  فَارَقَتْنِي وفِرَاقُ الرُّوْحِ  صَعْبُ

 

  هَكَذَا  الحُبُّ لِقَاءٌ وفِرَاقٌ فِيْهِ نَدْبُ

 

 اعْذِرُونِي فَحَيَاتِي كُلُّهَا  حُبٌّ وكَرْبُ

 

 إنْ أبَيْتُمْ عَلِّلُونِي إننَّي في الشِّعْرِ عَضْبُ

 

 طَالَ لَيْلِي احْمِلُونِي فَلَيَالِ الْهَجْرِ غُلْبُ

 

 احْمِلُونِي وارْفِقُوا بِي إنَّ ذا حَالٌ يَخِبُّ

 

 وجِّهُونِي نَحْوَ لنْدَن ، جَدَّ بِي ألَمٌ وخَطْبُ

 

 حَيْثُ فِيْهَا حَامِدِيٌّ مُسْتَغِلٌّ فِيْهِ كِذْبُ

 

 دَنَّسَ الأدْيَانَ والأفْـــــــكَارَ بِالزُّوْرِ يَنِبُّ

 

 دَنَّسَ الأشْعَارَ والآدَابَ بِالْبُهْتِ يَغِبُّ

 

 حَوَّلَ الإعْلَامَ مُرْتَزَقَـاً مُشِيْناً فِيْهِ نَصْبُ

 

 ومَحَطَّتُه الرَّكِيْكَة ، كلُّهَا  شَتْمٌ  وسَبُّ

 

 عَجَباً يا قَوْمُ مِنْهَا أمْرُهَا أمْرٌ غَرِيْبُ

 

 يُشْتَمُ الخُلَفَاءُ فِيْهَا بِمُبَارَكَةِ الأرِيْبُ !

 

 إخْوَةَ الإسْلَامِ هُبُّوا عَنْ عُرَى الإيْمَانِ ذِبُّوا

 

 إخْوَةَ الإسْلَامِ إنَّ الْـــحَقَّ إنْ أُهْمِلَ يَخْبُو

 

 سَوْفَ يَخْبُو سَوْفَ يَخْبُو إنْ أبَيْتُمْ أنْ تَهِبُّوا

 

 سَوْفَ يَخْبُو مِثْلَمَا يَخْـ ـبُو بِقَلْبِ الصَّبِّ حُبُّ .